اسليدرالأدب و الأدباء

تفاؤل (قصة قصيرة)

بقلم / مجاهد منعثر منشد
عدت لوالدي أجر أذيال الخيبة لما أخبرني به الطبيب . وتجمعت غيوم الحزن على قلبي ,فمطرت قهرا ضاق منه صدري .

أصر المعالج على إدخال أبي المشفى ملخصا الموقف: إذا رفض أبوك الدخول ولم يعط له دم سيموت ,سرحت أفكاري بعيدا، همست بصوت حزين: ومن يتوكل على الله فهو حسبه .

سهم القهر اخترق سهم القهر عقلي وقلبي وشلت أفكاري , وخرجت لآبي مختصرا قول الدكتور بعبارة: لابد من الدخول للمشفى .

بدا الحاج أصفر الوجه وعيناه السوداوان ذابلتان، قال بوهن ويجلس على الكرسي المتحرك: الموت بيد الله خذني لطبيب أخر !

التفت الينا الطبيب الجديد مرحبا بالحاج، بدأ بفحصه وقراءة جميع التقارير، ولسانه الطيب يلفظ أجمل عبارات التفاؤل قائلا: المسألة بسيطة، أعلم بأنك تجد صعوبة في رقادك بالمستشفى؛ لذلك سيكون علاجك على مراحل وأتمنى في منتصف العلاج أن تدخل نصف يوم من أجل اعطائك بطل دم واحد .

همس أبي: إن شاء الله .
توقعت من والدي اكتفاءه بالعلاج , فطلبت العون من الخالق . بدأ العلاج الجديد يؤتي ثماره، مر يومان، ذكرت والدي بموعد المستشفى لإعطائه قنية دم واحدة , فك قيود سلاسل الرفض بالقبول .

نظرت إلى السماء رافعا كفي شاكرا فضله وجميل صنعه ولطفه الذي لا ينتهي.

رئيس التحرير

المشرف العام على موقع العالم الحر

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم حاجب الاعلانات

يرجي غلق حاجب الاعلانات للاستمرار فى تصفح الجريدة